-->

التعامل مع العقل الباطن

من أجل أن تستدعي ذكرى من الماضي، قم بالتالي

التمرين 1:
في مكان هادئ ومريح ومضاء بالشموع، وخال من أي مشتتات للانتباه، اجلس في منتصف الغرفة إلى طاولة خالية مغطاة بمفرش أبيض اللون. ضع القدح أمامك واملأه بالشراب. اتخذ وضعية جسدية جيدة وضع كل يد على الفخذ المقابل لها، أغمض عينيك. وخذ شهيقًا ببطء من أنفك، ثم أطلق زفيرًا ببطء من فمك. كرر نمط التنفس الهادئ لعدة دقائق،

 

وطوال الوقت قم بتصفية عقلك من جميع الأفكار الواعية وكأنك تطلقها خارج جسدك مع كل زفير تطلقه. لمدة دقيقة، افتح عينيك وحدق إلى القدح مستمرًا في التنفس بالأسلوب نفسه.

 

ثم أغمض عينيك مرة أخرى واتل بكل تأن لثلاث أو أربع مرات بصوت مسموع الرباعية الشعرية التالية:

سوف تظهر رؤياي عليك أيها القدح المستدير
وسوف يعود ما ضاع، وتحضر ذكرى الماضي البعيد؛
بحيث ترى العينان ويدرك العقل من جديد
رمزًا، صورة، يظهر أن أمام عيني الآن.
افتح عينيك وحدق إلى محتوى القدح وكن مستعدًا لمفاجأة، سوف تستحضر ذكرى قديمة ومنسية.

 

من أجل أن تبدع أو تنتج أفكارًا أو صورًا ليست بالضرورة ذكريات، قم بالتالي:

 

التمرين 2:

قم بالإجراء نفسه الذي قمت به في التمرين أعلاه، واستبدل بالرباعية السابقة الرباعية التالية:

بداخلك أيها القدح المستدير ستجد فكرتي مكانها
فلتأتي إلى فكرة أو رؤية، أو أثر واه؛
بحيث ترى عيناي ويدرك عقلي
الانطباعات والأفكار التي أبحث عنها الآن.
افتح عينيك وحدق إلى محتويات القدح، وسوف تقفز إلى عقلك الواعي فكرة أو إشارة ما.

 

من الصعب أن نعبر بالوصف وحده هاهنا عن تأثير وقوة هذه التقنية إلى أن تقوم بنفسك بتجربتها. الأهم من ذلك أن تحظى ببقعة هادئة تمامًا وجسد مسترخ، لإنجاح التجربة. وسوف تكون النتائج استثنائية إذا قمت بالتمرين بعد جلسة من التمرينات البدنية وحمام دافئ.

 

لا يعد هذا المفهوم جديدًا. فلقد تمت ممارسته في العالم كله على مدى قرون. وثمة أشكال أخرى لهذه الفكرة تشتمل على الكرة البلورية وتحليل الأحلام.

 

وعلى الرغم من أن معظم الناس يعتبرونها مجرد هراء وشعوذة، فإن الكرات البلورية قد تم استخدامها على مدار أعوام عديدة باعتبارها نقطة لاستجماع التركيز، من أجل فتح أبواب العقل أمام الأفكار الخفية، بنية استقبال صور تفسر وتحلل معانيها. ورغم أن الكرة البلورية تعد شيئًا جميل المنظر

 

إلا أنها غالبًا ما تشتت الانتباه ولا تساعد على التركيز وكثيرًا ما لا تحفز التواصل الحر مع العقل الباطن ولا يرجع هذا فقط إلى الاستخدامات المريبة وسيئة السمعة التي ارتبطت بها، ولكنه يرجع أيضًا إلى قدرتها على تكسير أشعة الضوء وعكسها لصور مادية من الغرفة التي تجلس بها.

 

يشعر الكثير من الناس أن الأحلام تقدم لنا الإمكانيات نفسها. الأحلام أيضًا تعد دلالة حرة على محتويات العقل الباطن.

 

قد تكون الأحلام مفيدة في هذا الشأن، ولكن بما أننا لا نكون مستيقظين عندما نرى الأحلام فننسى بالتالي تفاصيل ذات أهمية وغالبًا ما نجد مشقة في أن نحدد ما إذا كان الحلم له مغزى أو دلالة أم لا، أما القدح فهو يتيح لك أن تستغل منابع وفوائد العقل الباطن بالأسلوب غير المباشر ذاته المتحقق في الأحلام، ولكن حتى ولو كنت في حالة في حالة عقلية تأملية، فإنك تقوم به وأنت واع تمامًا بما يجري.

 

من بين جميع تقنيات التواصل الحر مع العقل الباطن، تعد تقنية القدح الأكثر ملاءمة للبحث غير المنظم. وهو يفي بالغرض أسباب عديدة. قد يكون أحد الأسباب هو الدلالات المتضمنة وجوهر القدح ومحتواه.

 

ففي العديد من الثقافات القديمة يعبر القدح وما يحتويه من شراب عن العواطف، أي أنه يمثل جانبنا غير العقلي وبالتالي فهو الأنسب لهذه الطريقة غير المباشرة في التعامل مع العقل الباطن.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree