-->

التغلب على مشاعر القلق و الاحباط

أتاح لي عملي سماع الكثير من قصص الحياة. فأنا أعمل كمدرب و معالج، وأساعد الآخرين في معاناتهم أيا كانت، و دون أن أخطط لما أقول؛ تقودني قوة الروح.
هناك شيء واحد مشترك بين جميع البشر؛ كلنا قد شعرنا بذلك الاحساس بالسقوط، والفشل، و بأن حياتنا مزيفة.
يأتي على الجميع وقت، يشكُّون فيه في قدرتهم على التأقلم، في قيمتهم، في قدراتهم، ومدى صدق هويتهم.الجميع يواجه مشاعر الخوف واليأس والحزن، والأسى. ولكن لا يستطيع الكل التعامل مع مثل هذه المشاعر عبر التقدم بإيمان و ثقة نحو الأمل، نحو احتضان الفرح، أو نحو طلب الشفاء. لا يقوم الجميع بالبحث. ولكن البحث هو المفتاح.

 

 البحث يعنى القتال؛ بالأسنان، والأظافر، وبكل ما أوتينا من بأس، هذه هي أدواتنا. من خلال البحث عن الجواب الذي ننشده، من خلال السعي الحثيث وراء المعلومات، من خلال التفكير التحليلي، والسعي وراء أكثر مما لدينا، من خلال كل ذلك، بإمكاننا أن نستحق ما يريد الله أن يمنحنا. لأن الله لا يكافأ الكسول. بل يميل إلى مكافأة المجتهدين.

 

المفارقة هي أننا نكون عادة بحاجة إلى القوة في أكثر الأوقات التي يصعب علينا فيها الحصول عليها. لذلك يجب علينا الدعاء إلى الله كي يغدق علينا مزيدا من نعمه لنستطيع الانخراط في عملية البحث المستمرة. أما الذى يغذي البحث أكثر من ذلك كله هو الغموض.

 

في هذه الحالة، يكون كل ما هو غامض جيد. فهو يثير الفضول لدينا من خلال خلق التوتر التي يستوجب التعامل معه. لذلك، إذا تعاملنا مع الغموض كخصم يستحق أن نسعى لاستكشافه في حد ذاته، سنصل إلى ما نسعى إليه.

 

التغلب على مشاعر القلق و الإحباط يأتي عبر الأمل عندما نشعر باليأس. وعبر العثور على الإيمان الكافي لمواصلة التقدم والسعي، ثم الراحة وإعادة إحياء قوتنا.

 

لا يزال لدينا الكثير لنتعلمه. لا يزال هناك الكثير الذى لا نعرفه. نحن لا نعرف أن الحياة يمكن أن تتحول إلى الإيجابية في غضون يوم أو دقيقة واحدة. و نحن لن نستطيع تخيل مستقبل أفضل.

 

ما لم نحاول! يمكننا أن نختار أن نكون منفتحين على الاحتمالات. بإمكاننا أن نختار أن نتحدى الاختناق الذى نعيش فيه. نستطيع أن نختار أن نخطط. الخيار هو حليفنا.

 

دائما هناك أمل حين يبدو كل شيء ميؤوس منه. فقط عبر التحلي بالإيمان و الثقة أثناء البحث. لأن البحث في أسرار الخوف، واليأس، والحزن، والاسى، يعنى أن نرى إمكانية الاختيار ونقوم به.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree