كل يوم يأتي بالهاءات، بعضها أكبر من غيرها، و بعضها مهم و يستلزم الاعتناء به أكثر من غيره. و لكن الأهم هو أن نعتني بها، لا أن نضيع في خضمها. تذكر دائما ذاتك.
الذات الحقيقية تعنى أن تشعر بالراحة تجاه هويتك و ما تمثله. تعني توفيرك الوقت لتغذيها و تقدرها، وتلبى احتياجاتك الروحانية.
 فأنت تلبى حاجات الآخرين ورغباتهم بشكل يومي، بين حياتك المهنية، زوجتك أو زوجك، شريك حياتك، أطفالك، والديك واحتياجات المنزل، وهذا يترك القليل من وقت الفراغ لتغذية روحك.

أتاح لي عملي سماع الكثير من قصص الحياة. فأنا أعمل كمدرب و معالج، وأساعد الآخرين في معاناتهم أيا كانت، و دون أن أخطط لما أقول؛ تقودني قوة الروح.
هناك شيء واحد مشترك بين جميع البشر؛ كلنا قد شعرنا بذلك الاحساس بالسقوط، والفشل، و بأن حياتنا مزيفة.
يأتي على الجميع وقت، يشكُّون فيه في قدرتهم على التأقلم، في قيمتهم، في قدراتهم، ومدى صدق هويتهم.الجميع يواجه مشاعر الخوف واليأس والحزن، والأسى. ولكن لا يستطيع الكل التعامل مع مثل هذه المشاعر عبر التقدم بإيمان و ثقة نحو الأمل، نحو احتضان الفرح، أو نحو طلب الشفاء. لا يقوم الجميع بالبحث. ولكن البحث هو المفتاح.

يوجد بعض الأشخاص الذين يبذلون قصارى جهدهم ليصلوا إلى درجة الكمال، إلا أن هناك آخرين يشعرون بالفشل مجرد كونهم غير كاملين. وسواء تفهَّم الإنسان ذلك أم لم يتفهَّمه، يُعد الكمال درباً من دروب الخيال.
فلا يمكن تحقيقه، وحتى إن كان المرء يفعل كل ما في وسعه ليكون كاملاً، فمن المهم بالنسبة له التوقف برهة والتفكير في الحقيقة التي مفادها لا يمكن للمرء الوصول لدرجة الكمال. وإن شعر الإنسان بخيبة الأمل بسبب عدم كماله، فمن المهم بالنسبة له أن يدرك جيداً أنه لا يوجد على وجه البسيطة إنساناً كاملاً أو حتى إنسان يقترب من درجة الكمال.
فمعنى أن تكون بشراً أن تصادفك المشاكل والعقبات، والتي تختلف من شخص إلى أخر، وبرغم ذلك هي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان. وهذا لا يعني أن الإنسان قاصر لا يستطيع مجابهة مشاكله ويحتاج إلى من ينقذه مما هو فيه.

كل منا لديه على الأقل تجربة تحطم فيها واقعه. أنت أو شخص تحبه من الممكن أن يخسر عمله أو يقع له حادث أو يحصل على الطلاق أو يكتشف حقيقة رهيبة أو يصاب بمرض قاتل.
قد يحدث في لحظة أو بمرور الوقت. و مهما حدث سوف تشعر كأن باب من خلفك قد أغلق، و مسارك تغير نهائيا.
كيف تتقدم للأمام؟ كيف تستمر؟
من الممكن أن تشعر بخدر من الحزن. قد تشعر بأنك مكشوف و كأن جلدك قد تم نزعه. قد يكون من الصعب أن تتواجد مع الناس. قد يكون من الصعب أن تأكل. قد لا ترغب في النوم طوال اليوم. و من الممكن ألا تكون قادرا على النوم أبدا.

لمدة طويلة حاولت أن أفهم لماذا يعتقد الناس مثلما يفعلون.
بالنسبة لي خط المنطق لبعض الناس هو بعيد جدا عن المنطق، إنه غير مفهوم كيف أن بعض الناس يستطيعون أن يعتقدوا مثلما يفعلون ويعتقدوا أن هذا له معنى.
أنا أفهم أنه ليس كل شخص يعتقد نفس الاعتقاد، و لا أحد يعتقد أنه يجب عليهم ذلك، و لكن بالنسبة للبعض، خطهم المنطقي يخرج عن الخط، و لا يمكن أن يكون ما يعتقدون ذا جدوى أو يكون نافعا في العالم الحقيقي.
حدث أن كنت أشاهد فيلم الليلة و قيلت عبارة جعلت كل هذا له معنى.
الفيلم كان يدعى " الهاجس" و ساندرا بولوك كانت تسأل قس عن هاجس كان لديها.

إلى أي حد أنت قوي؟

إن القوة تساعدك على النجاح في الحياة. عليك أن تُفكر في القوة التي تحتاجها خلال يوم واحد: القوة التي تعينُكَ. القوة التي تساعد على مواصلة الحياة. القوة التي تجعلك لا تستسلم. القوة التي تحتاج لكي تمضي قُدُماً. القوة التي تعينُكَ على السير. القوة المطلوبة لإيجاد حلول. القوة التي تحافظ على الأشياء التي قُمْت بعملها وتجعلها تدوم. القوة الجسدية التي تحتاجها لتبقى نشيطاً على مدار اليوم.
سواءً كانت تلك القوة ذهنية أو بدنية، فأنت بحاجة إلى القُدرة لكي تستيقظ، لكي تذهب إلى الفراش ولكي تقوم بكل الأشياء الأخرى التي تقابلك أثناء اليوم. اليوم ستقوم بتقييم بعض نقاط القوة والانفعالات في حياتِك:
في ميزان لتقييم مُعدّل قدرتك الجسمانية من 1 إلى 10
1( لا توجد أي قوة) 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ( قوي جدا)

الصفحة 1 من 2
We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree