-->

عن الذات

كل يوم يأتي بالهاءات، بعضها أكبر من غيرها، و بعضها مهم و يستلزم الاعتناء به أكثر من غيره. و لكن الأهم هو أن نعتني بها، لا أن نضيع في خضمها. تذكر دائما ذاتك.
الذات الحقيقية تعنى أن تشعر بالراحة تجاه هويتك و ما تمثله. تعني توفيرك الوقت لتغذيها و تقدرها، وتلبى احتياجاتك الروحانية.
 فأنت تلبى حاجات الآخرين ورغباتهم بشكل يومي، بين حياتك المهنية، زوجتك أو زوجك، شريك حياتك، أطفالك، والديك واحتياجات المنزل، وهذا يترك القليل من وقت الفراغ لتغذية روحك.

 

 دعنا نقسم الأمر إلى  ثلاث فئات: الظل، و الجسد، والروح. المقصود بالأول هو أن تصبح ظلا لشخص آخر.

 

من السهل جدا الوقوع في ذلك فتصبح مجرد ظل لشخص مقرب لك؛ قد يكون الحبيب ،أو الصديق المفضل، أو الأهل، وما إلى ذلك، ويصل الأمر إلى تسميات الِملكية مثل: صديقة تومي، زوجة بيلي، وهكذا.  ونحن أيضا يمكن أن نضع أصدقائنا أو والدينا في دائرة ظلنا.

 

و لكى تستطيع تغيير هذا، كل ما عليك القيام به هو الاعتراف بالأمر. بمجرد أن تدرك ما يحدث سوف ترغب في تغييره وفى أن تصبح ذاتك مجددا. أما الجسد، فهو مهم جدا لأننا نميل إلى القلق بشأن الحاجة إلى الوصول للكمال. و لكن الحصول عليه لا يعني أنه سيستمر مدى الحياة.

 

بالنسبة لي، الكمال يعني أن تكون مرتاحا مع ذاتك في كل الأحيان، بغض النظر عن حالتك الجسدية. عليك أن تكون مرتاحا مع هويتك.

 

استمع إلى جسمك و اسعَ إلى معرفة ما يحتاج إليه. صحتك مهمة جدا، لذلك يمكنك القلق قدر ما تشاء بشأن الوصول للمقاس 2 في الثياب، و تفكر أن قلبك قد لا يتحمل هذا الوزن الزائد. و لكن يمكنك أيضا أن تكون مقاس 9 و تتمتع بصحة جيدة. وهذا كل ما يهم.

 

عليك أن تغذي روحك أيضا. فإن روحك هي آمالك وأحلامك. فرغباتك واحتياجاتك الخاصة يجب الاهتمام بها أيضا، تماما كما تهتم بالآخرين. هذا يعنى عدم إهمال نفسك! أحيانا عندما تكثر الانشغالات، نميل للانجراف مع التيار بدلا من تحدي أنفسنا.

 

بعض الناس يحلُون ذلك بوضع قائمة أمنيات ثم العمل على تحقيقها، البعض الآخر يقوم ببساطة بتجربة أشياء جديدة. عليك أن تفعل أي شيء ممكن لإبقاء روحك على قيد الحياة.

 

وحتى أثناء مرض الاطفال، وطلب المدير أن تعمل حتى وقت متأخر، و اضطرارك لحضور مباراة سالي هذه الليلة، متى يكون لديك الوقت لمجرد التنفس والحلم؟ انتزع تلك اللحظات، لحظات للجلوس مع كوب من الشاي ومجرد الحلم، ثم السعي لأن تصبح الأحلام حقيقة واقعة.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree