-->

مصعب قاسم عزاوي عن ألفريد أدلر: من التحليل النفسي إلى علم النفس الفردي

تحدث الدكتور مصعب قاسم عزاوي في محاضرة شيقة باللغة الإنجليزية في قناة ديسكفري للعلوم عن أصول و نشأة علم النفس الفردي من أرضية التحليل النفسي التي أسسها فرويد. و أشار المحاضر د. مصعب قاسم عزاوي إلى أن فرويد جذب عدداً من الموهوبين الذين كانوا يهتمون بالتحليل النفسي، والذين كانوا يرغبون بالانخراط في العمل الذي كان يقوم به. ومع ذلك، لم يتفق الجميع معه في كل جانب من جوانب نظرية التحليل النفسي. و أشار الدكتور مصعب قاسم عزاوي إلى أن من أواخر المنقحين للتاريخ كان أدلر ويونغ، وكلاهما اختلف مع تأكيد فرويد على الدور المركزي للغرائز الجنسية في سلوك الإنسان. وكانت عقدة أوديب من المفاهيم الرئيسية التي تسببت في خلاف بين بعض زملاء فرويد مبكراً ولاحقاً. ووضع العديد من أتباع فرويد أطر نظرية متقدمة تختلف في العديد من النواحي عن نظرية فرويد. وبناء على ذلك، بدأت نظرية فرويد في التطور والتوسع في مرحلة مبكرة جداً، وما زالت تتطور وتمتد حتى يومنا هذا.

 

و شرح الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأن ألفريد أدلر (1870-1937) كان طبيباً مؤهل مارس لفترة طب العيون. وفي وقت لاحق تأهل كطبيب نفسي، وانضم في عام 1902 إلى دائرة فرويد من المعجبين والأصدقاء. وبحلول عام 1911، أصبحت آراء أدلر النظرية أكثر تبايناً، وانتقد ألفريد أدلر العديد من جوانب العقيدة الفرويدية. وهذه الاختلافات في الرأي أجبرت أدلر على الاستقالة من منصب رئيس جمعية التحليل النفسي بفيينا، وفي عام 1912 شكل جمعية علم النفس الفردي.

 

و أضاف الدكتور العزاوي بأن أدلر اختلف مع تركيز فرويد على الغرائز الجنسية والحتمية البيولوجية كأساس لسلوك الإنسان. وعلى النقيض من هذا، آمن بالحتمية الاجتماعية وبتأثير العوامل البيئية والأسرية في تشكيل سلوك الفرد. وفيما يلي ملخص للمجالات الرئيسية التي ساهم فيها أدلر بمساهمات هامة:

• تنمية الشخصية وموقف الأسرة
• عقدة النقص أو الدونية
• نمط الحياة
• المصلحة الاجتماعية

و أشار الدكتور مصعب عزاوي بأنه من التحولات الهامة في نظرية فرويد التقليدية كان تركيز أدلر على تنمية الشخصية والوضع داخل الأسرة و العلاقة بين الآباء والأبناء وتركيزه على العلاقات الأخوية والوضع الترتيبي داخل الأسرة. حيث تناول فرويد العلاقة بين الوالدين والطفل، ولكن فقط في حدود تأثيرها على تنمية النشاط الجنسي لعقدة أوديب وعلاجها.

 

و أضاف المحاضر مصعب قاسم عزاوي بان تركيز أدلر كان أشمل بكثير من فرويد، وشمل متغيرات أخرى، مثل حجم الأسرة وطريقة ارتباط الآباء بالأطفال. وكان تفسير أدلر لما أطلق عليه "عقدة أوديب" أنها تحدث فقط عندما تكون الأسرة معزولة جداً وتفتقر إلى وجود علاقات صحية خارج المنزل (أدلر، 1931). وبعبارة أخرى، من وجهة نظر أدلر، ضحايا عقدة أوديب هم الأشخاص المقيدين من الأسرة بطريقة تمنع تطوير النضج والمهارات الاجتماعية.

 

و أردف الدكتور مصعب العزاوي بأنه لذلك السبب عدل ألدر من مفهوم عقدة أوديب لشرح بعض أنواع السلوك المعادي للمجتمع والأناني، وهذا هو التحول الذي حدد الفرق بين آراء فرويد والأفكار التي أعرب عنها أدلر.

 

حيث أنه وفقاً لأدلر، بعض التجارب داخل الأسرة ووضع كل عضو داخل المجموعة يمكن أن ينتج عنه مشاكل فريدة من نوعها للفرد.

 

كما يمكن أن ينجم عن تأثير هذه العوامل وجود أهداف وأنماط حياة خاطئة. ووصف أدلر العديد من تأثيرات الطفولة التكوينية والتي يعتقد أنها مهمة في تحديد سلوك الكبار في وقت لاحق، بما في ذلك الضرر المرضي والجسدي والإهمال وغياب المودة والتساهل المفرط.

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree